ربما تصل ولكن لا أدري ، فقد طال صمتي وطال إنتظاري
ربما لأن في الصمت ضجيج ، وألم يفوق ألم الكلام !
ففي منتصف الليل اصحو لتأتي الذاكرة بتلك المعزوفة
لا أعلم سر إهتمامي بها ، إلا انها من المعزوفات اللتي تسلب روحي
واستوطنت سراديب ذاكرتي ، حقا إنها من الأعمال اللتي تربك مشاعري
على معزوفة الروسي ايغور وبالتحديد في" أنت في سبتمبر"
تيقنت أن الأيام الجميلة
لن تستمر !
...
على كل حال ، بطبيعة حياتنا نحن بنو البشر ننتمى للجمال والبعض منا خلق منه!
وكل شخص منا يعشق بطريقتة وبأسلوب حياته وهذا من النظريات المعرفة مسبقا ،
لأنها تجعلنا نقترب أكثر حول دائرة الإنسانية .
فالإنسان الأكثر تفهماً للآخرين , هو الأكثر تعباً بينهم ,
لأنه لا يجد من يفهمه بقدر فهمهِ لهم !
ولأن بوصله الروح دا ئما بإتجاة الجمال .
قد اعترف لكم بأني اجيد الكلام عبر اللحن فقد رباني الشجن وولدتني العاطفة!
ففي بداية المعزوفة نرى الساعة وان القدر ظبط وقت لقائهم ولم تعلم بأنه يخبيء بين ثناياها دقائق للرحيل
فبداية بتأملها للشوارع الواسع ولمدينة الكبيرة إلاّ أن الخيبة كانت أكبر! , فالحبيب انشغل وانسحب بكل برود .
ليأتي آيغور بمعزوفتة وبتلك النظرات المسروقة في المطعم لتقع في حبة. كطفلة تفتقد اباها .
ولأن كل شيء جميل لا يستمر ولحظات القدر تضج بتمتمات الرحيل القاتلة واصداء الفقد الموجعة.
فقد أعارها قلبة فقط بعض الزمان ودلل تلك الطفله اللعوب واكتشف فيها موهبة التصوير
لأنه متيقن ان الصورة واللحن قد تكون بمثابة الكلام بل أعمق أحيانا .
وبين تلك اللحظات هو يستجيب للقدر ويكتب رساله الرحيل .
وكالفاقدة لعقلها تبحث بين الطرقات بين الأزقة والأمنيات .
تتجة للمطار وكان في روحها فقط ان تقول له
" أخذتني منهم إليك وتبقى شيء!، فقط خذ باقي طيوفك المنتشره في المدينة "
حزينة هي على فراقة ورحيلة لأن الأصدقاء خارج حدود الوطن يمثلون وطنا لك آخر ، أنت تنتمي له .
عذرا على إطالتي يا رفاق فقد اطلت السفر في ذاكرتي، وتيقنت بأن الحياة كالطائرة تحمل بعض الأرواح وهي تحملك وفي الصالات تهملك !
------------------------------
عبيد - 17 يناير 2013
4:30 صباحا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق